الشيخ علي الكوراني العاملي

60

الجديد في الحسين (ع)

إليه تربته مصروعاً عليها ، مذبوحاً مقتولاً ، جريحاً طريحاً مخذولاً ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم اخذل من خذله ، واقتل من قتله ، واذبح من ذبحه ، ولا تمتعه بما طلب ! قال عبد الرحمن : فوالله لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتع بعد قتله بما طلب . ولقد أُخذ مغافصة ( مفاجأة مواجهة ) بات سكراناً وأصبح ميتاً متغيراً كأنه مطلي بقار ، أُخذ على أسف ( ممقوتاً ) وما بقي أحد ممن تابعه على قتله ، أو كان في محاربته إلا أصابه جنون أو جذام أو برص ، وصار ذلك وراثة في نسلهم ) . ( كامل الزيارات / 131 ) . أقول : لم يرفع الغنوي هذا الحديث ولم يبين سليمان أو سلمان الذي روى عنه . والعمدة فيه أنه وثقه جعفر بن قولويه ، مع تشدده في قبول الرواية . ويدل هذا الحديث على أن هلاك يزيد في بيته بحوارين : ( بات سكراناً وأصبح ميتاً متغيراً كأنه مطليٌّ بقار ) ! وهو أقوى من رواية أن فرسه شرد به ، فتقطعت جثته . ملك البحار يعزي بقتله ( إن ملكاً من ملائكة الفردوس نزل على البحار فنشرأجنحته عليها ثم صاح صيحة وقال : يا أهل البحار إلبسوا أثواب الحزن فإن فرخ رسول الله مذبوح ! ثم حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات ، فلم يبق ملك فيها إلا شمها وصار عنده لها أثر ، ولعن قتلته وأشياعهم وأتباعهم ) . ( كامل الزيارات / 143 ) . أقول : روى المؤلف هذا الخبر بسنده ( حدثني الحسين بن علي الزعفراني بالري ، قال : حدثنا محمد بن عمر النصيبي ، عن هشام بن سعد ، قال : أخبرني المشيخة أن ملكاً . . فهو أثر وثق به المؤلف ورواه .